عدنان الشريف

9

من علم الطب القرآني

مدخل بين القرآن الكريم والعلم 1 - . . . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ . . . تعريف العلم لئن عرّفنا العلم بأنه مجموعة النواميس والحقائق والقواعد التي أجمع عليها المختصّون في باب معيّن من أبواب المعرفة ، والتي أثبت العقل والمنطق والحواسّ والتجربة والزمن صحّتها ، فلا يقع تحت هذا التعريف إلا العلوم الطبيعية المادّية ، كالفيزياء والكيمياء والطب والفلك وغيرها . وأما العلوم الإنسانية ، كعلم القانون وعلم الأخلاق وعلم الاجتماع وعلم النفس وغيرها من العلوم ، فلا تعدّ علوما بالمعنى التحديدي للعلم ، وإنما هي « علوم رخوة » ، حتى لو درجت العادة أن يطلق عليها اسم « علوم » . ولقد أشار الحديث الشريف التالي إلى العلوم المادّية الطبيعية بهذا التعريف الجامع : « أبى الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب ، فجعل لكل شيء سببا ، ولكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا » . فالعلم هو مجموعة القواعد والأسس التي أثبتت التجربة والوقت صدقها في حقل معيّن من حقول المعرفة . « والعلم هو إدراك القوانين التي تحكم الأشياء في حركتها ومقاديرها وعلاقتها بعضها ببعض . ولكن العلم مهما تقدّم ،